تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
فهي له ؛ قضاءً من اللَّه ورسوله » « 1 » . وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه ، فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 2 » . ومثله صحيحه الآخر « 3 » . وفي صحيحة الفضلاء ، عن الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » « 4 » . ومثلها صحيح زرارة « 5 » . فهذه النصوص ومثلها غيرها ، دلّت بعمومها أو إطلاقها على مملّكية الإحياء والحيازة لكلّ من قصد تملّك ما أحياه أو حازه ؛ صبيّاً كان ، أو بالغاً ، مسلماً كان ، أو كافراً . نعم ، يُعتبر تمييزه ؛ لتوقّف قصد التملّك عليه ، وبناءً على ذلك فلا إشكال في جواز حيازة الصبيّ وإحيائه شرعاً . وقد اتّضح ممّا بيّناه وجه مشروعية تملّك الجُعْل في الجُعالة بعمله ولو لم يأذن وليّه ؛ لأنّه في الحقيقة حاز الجُعْل بعمله ، فلا يكون ذلك إلّا محض نفع عائد إليه بسبب عمله المحترم عند العقلاء والشارع ؛ من دون إلزام وثقل عليه بذلك ، كما في الحيازة والإحياء .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 25 : 413 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 411 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 6 .