وكذا لا يجوز إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملًا في المضاربة وغير ذلك ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 14
شرح
إجارة الصبيّ ومضاربته
1 - يقع الكلام هنا في مقامين : المقام الأوّل : في إجارة نفسه مستقلّاً ، ولا خلاف ولا كلام في عدم جوازها للصبيّ ؛ لما دلّ من النصوص على عدم جواز أمره ، ورفع القلم عنه الشامل للوضعيات . وإنّما الكلام فيما إذا كانت إجارته بإذن وليّه ، وكذا فيما إذا كان وكيلًا في إجارة غيره ، وفيما إذا كان وكيلًا في خصوص إجراء الصيغة ، فالكلام هنا في ثلاث مسائل : أمّا إذا كان وكيلًا في خصوص إجراء صيغة الإجارة ، فلا إشكال فيه إذا كان مميّزاً عارفاً بالصيغة ؛ لما سبق آنفاً . وأمّا وكالته في إجارة غيره ، فقد سبق الكلام فيها مفصّلًا في وكالة الصبيّ . وأما إذا كانت إجارته نفسه بإذن وليّه ، فقد استثناه في « الشرائع » من عمومات المنع ، ثمّ تردّد فيه بقوله : « وكذا الصبيّ الغير المميّز ، وكذا المميّز إلّا بإذن وليّه ، وفيه تردّد » . قال في « الجواهر » « 1 » في ذيل العبارة المزبورة : « وهو مخالف لما تقدّم له في البيع ، بل لم نعرف به قائلًا قبله وإن تردّد هنا أيضاً ؛ فإنّه غير خفي عليك عدم خصوص دليل في المقام يصلح فارقاً بينه وبين البيع ، كما أنّه لا وجه معتدّ به للتردّد في أصل ذلك في المقام » .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 27 : 219 .