شرح
وكان مستقلّاً في الإنشاء ولو بإذن الوليّ ، وأنّ ذلك ممّا تسالم عليه الفقهاء . مضافاً إلى ما دلّ من النصوص ، على عدم جواز أمر الصبيّ في المعاملات قبل الاحتلام ؛ وأنّه يجوز أمره بعد الاحتلام ، مثل معتبرة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأله أبي - وأنا حاضر - عن اليتيم ، متى يجوز أمره ؟ قال عليه السلام :
« حتّى يبلغ أشُدّه » قال : وما أشُدّه ؟ قال عليه السلام : « احتلامه » « 1 » . رواها في « الوسائل » عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ولكن رواها الصدوق في « الخصال » عنه ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام وهو الصحيح ؛ لأصالة عدم الزيادة ، وبقرينة الطبقة . ومثل صحيح آخر لعبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا بلغ أشُدّه - ثلاث عشرة سنة ، ودخل في الأربع عشرة - وجب عليه ما وجب . . . وكُتب عليه السيّئات . . . وجاز له كلّ شيء . . . » « 2 » . وخبر حمزة بن حُمْران ، عن حُمْران ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة ، ويقام عليه ، ويؤخذ بها ؟ قال : « إذا خرج عنه اليتم ، وأدرك » قلت : فلذلك حدّ يُعرف به ؟ فقال : « إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك ، أقيمت عليه الحدود التامّة ، واخذ بها . . .
والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم ، حتّى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك » « 3 » . وكذا ما دلّ من النصوص على « رفع القلم عن الصبيّ » بناءً على شموله
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 412 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 364 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 11 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 44 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 2 .