تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
( مسألة 2 ) : كما أنّ الصبيّ محجور عليه بالنسبة إلى ماله ، كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمّته ، فلا يصحّ منه الاقتراض ولا البيع والشراء في الذمّة - بالسلم والنسيئة - وإن كانت مدّة الأداء مصادفة لزمان بلوغه ( 1 ) . ( مسألة 11 ) : يشترط في العاقد المجري للصيغة : البلوغ والعقل ، فلا اعتبار بعقد الصبيّ والمجنون ولو أدواريّاً حال جنونه ؛ سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما ، والأحوط البناء على سقوط عبارة الصبيّ ، لكن لو قصد المميّز المعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولًا وأجاز ، أو عقد لنفسه مع إذن الوليّ أو إجازته ، أو أجاز هو بعد البلوغ ، يتخلّص بالاحتياط ( 2 ) . تحرير الوسيلة 2 : 237
شرح
1 - قد انقدح عدم جواز اقتراض الصبيّ حتّى فيما إذا كان أجل الدين ، مصادفاً لزمان بلوغ الصبيّ ؛ حيث لا فرق بينهما من جهة عدم نفوذ أمره في أصل الاقتراض حال الصبا ، وإن افترق من حيث عدم كونه ملزماً بالأداء حينئذٍ ، كما أشرنا إليه آنفاً ؛ فإنّ المقصود من جواز أمره ، نفوذ إنشائه المعاملة وإيجابه وقبوله ؛ بحيث تترتّب عليه آثار ملكية العوضين . واتّضح ممّا بيّناه حكم البيع والشراء في الذمّة بالسلم والنسيئة وإن كان زمان الأداء ، مصادفاً لزمان بلوغه ؛ نظراً إلى كونهما في حكم الاقتراض من جهة اشتغال ذمّته بالدين ؛ وتملّكه بالبيع والشراء ، ونفوذ أمره في المعاملة .

حكم نكاح الصبيّ

2 - مقتضى التحقيق في المقام : أنّه لا خلاف ولا إشكال في اشتراط البلوغ في عاقد النكاح المجري للصيغة ، وأنّه لا اعتبار بعقد الصبيّ إذا كان انشاؤه لنفسه ،