( مسألة 1 ) : يشترط في الزوج المطلّق : البلوغ - على الأحوط - والعقل ، فلا يصحّ - على الأحوط - طلاق الصبيّ - لا بالمباشرة ولا بالتوكيل - وإن كان مميّزاً وله عشر سنين ، ولو طلّق من بلغه فلا يترك الاحتياط ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 309
شرح
الدلالة حتّى تقيّدها ، والحال أنّ أصل ظهورها غير ثابت ، فضلًا عن أظهريتها ، ومن هنا قال في « جامع المقاصد » : « ومثل هذه الأخبار لا تنهض معارضاً للمتواتر » « 1 » ، ونظيره في « المسالك » . فالأقوى في المقام عدم جواز وقف الصبيّ مطلقاً ؛ وإن بلغ عشراً . ولا يقاس ذلك بوصيّة الصبيّ البالغ عشراً ؛ لدلالة النصوص المعتبرة على جواز وصيّته بالصراحة ، فتقيّد إطلاقات المنع ، مع اعتضادها بالشهرة العظيمة بين الأصحاب . نعم ، لمّا ثبت نفوذ وصيّة الصبيّ البالغ عشراً مطلقاً ، وكان من موارد ذلك وصيّته بالوقف ، فلذا يجوز وصيّته بالوقف ، وعليه فلو أوصى بالوقف ، صحّ وقفه بعد موته .
طلاق الصبيّ
1 - وقع الكلام في اشتراط البلوغ في الزوج المطلِّق ؛ فذهب عدّة من القدماء ومشهور المتأخّرين - بل عامّتهم - إلى اشتراط البلوغ بالسنّ أو الاحتلام في الزوج المطلّق ؛ وأنّه لا يصحّ طلاق الصبيّ ما دام لم يبلغ خمسة عشر ، أو يحتلم . واستدلّوا لذلك - مضافاً إلى إطلاقات رفع القلم الشامل للحكم التكليفي والوضعي ، وبعض مطلقات منع تصرّفات الصبيّ - بعدّة نصوص معتبرة دلّتهامش
( 1 ) - جامع المقاصد 9 : 36 .