تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
ووصيّته وصدقته ؛ إن لم يحتلم » « 1 » . وطريق كلتا النسختين معتبر ، ومن راوٍ واحد ؛ وهو ابن بكير ، وهذا يوجب إجمال الرواية في مدلولها ؛ وسقوطها عن الاعتبار . ثمّ إنّ مقتضى القاعدة - لولا موثّقة الحسين بن علوان - تقييد مطلقات المقام بهذه النصوص ؛ والذهاب إلى ما حكي عن الشيخين وجماعة من القدماء ، إلّا أنّ بهذه الموثّقة أشكل الأمر ؛ لأنّها كالصريح في عدم جواز طلاق الصبيّ قبل الاحتلام وإن بلغ عشراً عاقلًا ، فتقع المعارضة بينها وبين المقيدات . ولعلّه لذلك احتاط السيّد الماتن قدس سره وجوباً في عدم جواز طلاق الصبيّ البالغ عشراً عاقلًا ، بل لم يعتنِ في « الشرائع » بالمقيّدات ، وفي « الجواهر » « 2 » لم يرها ناهضة لتقييد مطلقات المنع ؛ لقوّة إطلاقها . ولكن مع ذلك يشكل رفع اليد عن مقيّدات المقام ؛ لصراحتها في جواز طلاق البالغ عشراً عاقلًا ، وطلّق للسنّة ، وصحّة إسنادها ، وعدم ثبوت إعراض الأصحاب عنها ، ولا سيّما القدماء منهم ؛ نظراً إلى إفتاء الشيخين وجماعة من القدماء بمضمونها ، مضافاً إلى مخالفتها لما نسب إلى أكثر العامّة ، فالأقوى في المقام مع توفّر هذه الشروط الثلاثة - أعني التمييز ، والبلوغ عشراً ، ومطابقة الطلاق للسنّة - نفوذ طلاقه ، وحمل موثّقة الحسين بن علوان ، على صورة عدم توفّر هذه الشروط كلّها ، أو بعضها ، فمقتضى التحقيق ما حكي عن الشيخين وجماعة من القدماء . ولا معنى للاحتياط في خلافه ؛ بعد استظهار جواز الطلاق وصحّته من نصوص المقام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 22 : 78 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 32 ، الحديث 5 . ( 2 ) - جواهر الكلام 32 : 5 .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 222 | علي أكبر السيفي المازندراني