تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
مثل معتبرة عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه خلق حوّاءَ من آدم ، فهمّة النساء الرجال ، فحصّنوهنّ في البيوت » « 1 » . وصحيح غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ المرأة خلقت من الرجل وإنّما هِمَّتُها في الرجال فاحبسوا نسائكم » « 2 » . وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : النساء عيّ وعورة فاستروا العورة بالبيوت » « 3 » . وجه الاستدلال بهذه النصوص على المطلوب بأنّه لو لم يجب على النساء طاعة الأزواج في الخروج من البيت وجاز خروجهنّ بدون إذنهم لما يؤمر الرجال بتحصينهنّ للزوم اللغوية حينئذٍ . وفيه : أنّ غاية مدلول هذه النصوص وجوب طاعة الزوج للمرأة لو أمرها زوجها بالقرار في البيت أو نهاها عن الخروج منه . وأمّا حرمة خروجها من البيت بغير إذنه مطلقاً ولو لم ينهاها عن الخروج بحيث يجب عليها الاستئذان من الزوج للخروج مطلقاً - كما هو محلّ الكلام - فلا يستفاد من هذه النصوص . ثمّ إنّ مراد السيّد الماتن قدس سره من قوله : « لكلّ واحد من الزوجين حقّ على صاحبه يجب عليه القيام به » ليس وجوب القيام بجميع حقوقهما للقطع بعدم وجوب كثيرٍ منها ، بل مقصوده بعضها وهو الحقّ الواجب منها . ويشهد لذلك ما في « الجواهر » حيث عطف على العبارة المزبورة من « الشرائع » بقوله : « ويستحبّ كتاباً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 62 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 23 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 20 : 66 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 24 ، الحديث 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 20 : 66 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 24 ، الحديث 4 .