تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولو إلى أهلها حتّى لعيادة والدها أو في عزائه ( 1 ) ، تحرير الوسيلة 2 : 288
شرح
وقد يتوهّم بأنّه من قبيل المخصّص المتّصل المانع من ظهور العامّ في العموم بحسب مدلوله الاستعمالي من دون أن يمنع انعقاد ظهوره في أصل الوجوب ، فإنّه يوجب صرف العموم عن متعلّق الأمر إلى غير المخصّص من أفراد العامّ ، كما في « أكرم العلماء إلّا الفسّاق » فإنّ الاستثناء المتّصل قرينة على كون متعلّق الأمر غير الفسّاق لا صرف صيغة الأمر عن ظهورها في الوجوب . ولكنّه توهّم غير وجيه ؛ إذ مع الارتكاز المزبور يكون الأمر بطاعة الزوج في مطلق الأمور مستلزماً للاستثناء المستهجن ، نظراً إلى العلم بعدم وجوب طاعة الزوج في غير موارد معدودة ، فهذه القرينة اللبّية تمنع عن أصل ظهور قوله صلى الله عليه وآله : « ولا تعصين بعولتكنّ في معروف » في وجوب طاعة الزوج في مطلق الأمور . ومن هنا لا يصحّ توهّم أنّ مقتضى القاعدة وجوب طاعة الزوج ، وأنّ عدم الوجوب يحتاج إلى الدليل بل الأمر بالعكس . عدم جواز صلة الوالدين بغير إذن الزوج

عدم جواز صلة الوالدين بغير إذن الزوج

1 - دلّ على ذلك عدّة نصوص معتبرة . منها : صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ رجلًا من الأنصار على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرج في بعض حوائجه وعهد إلى امرأته عهداً أن لا تخرج من بيتها حتّى يقدم ، قال : وإنّ أباها مرض فبعثت المرأة إلى النبي ، فقالت : إنّ زوجي خرج وعهد إليّ أن لا أخرج من بيتي حتّى يقدم وإنّ أبي قد مرض ، فتأمرني أن أعوده ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك فثقل فأرسلت إليه ثانياً بذلك فقالت : فتأمرني أن أعوده ، فقال صلى الله عليه وآله : اجلسي