ولو إلى أهلها حتّى لعيادة والدها أو في عزائه ( 1 ) ، تحرير الوسيلة 2 : 288
شرح
وقد يتوهّم بأنّه من قبيل المخصّص المتّصل المانع من ظهور العامّ في العموم بحسب مدلوله الاستعمالي من دون أن يمنع انعقاد ظهوره في أصل الوجوب ، فإنّه يوجب صرف العموم عن متعلّق الأمر إلى غير المخصّص من أفراد العامّ ، كما في « أكرم العلماء إلّا الفسّاق » فإنّ الاستثناء المتّصل قرينة على كون متعلّق الأمر غير الفسّاق لا صرف صيغة الأمر عن ظهورها في الوجوب . ولكنّه توهّم غير وجيه ؛ إذ مع الارتكاز المزبور يكون الأمر بطاعة الزوج في مطلق الأمور مستلزماً للاستثناء المستهجن ، نظراً إلى العلم بعدم وجوب طاعة الزوج في غير موارد معدودة ، فهذه القرينة اللبّية تمنع عن أصل ظهور قوله صلى الله عليه وآله :
« ولا تعصين بعولتكنّ في معروف » في وجوب طاعة الزوج في مطلق الأمور .
ومن هنا لا يصحّ توهّم أنّ مقتضى القاعدة وجوب طاعة الزوج ، وأنّ عدم الوجوب يحتاج إلى الدليل بل الأمر بالعكس . عدم جواز صلة الوالدين بغير إذن الزوج