تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
البالغ عشراً ، حيث تضمّنت التفصيل بين الغلام البالغ عشراً ؛ فتنفذ وصيّته في ثلث ماله إذا كان في حقّ مطلقاً ، سواء كان متعلّق وصيّته يسيراً ، أو كثيراً ، وبين البالغ سبع سنين ، فتنفذ وصيّته في ماله اليسير فقط . ولكنّه في غير محلّه ؛ لأنّ الوصيّة في الزائد عن الثلث أو في غير الحقّ - بمعنى الباطل غير المشروع - لا تنفذ حتّى من البالغ ، وعليه فالنصوص الدالّة على نفوذ وصيّة البالغ عشراً ، لم تدلّ على غير ما دلّت عليه هذه الصحيحة في الصبيّ البالغ عشراً . وأمّا في البالغ سبع سنين ، فمدلولها خارج عن نطاق تلك النصوص ؛ من دون منافاة بينهما ، فحينئذٍ إن لم يكن إجماع على خلاف مضمون هذه الفقرة ، يؤخذ بها ، وإلّا فلا مناص من رفع اليد عنها وردّ علمها إلى أهلها . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك ، جازت وصيّته لذوي الأرحام ، ولم تجز للغرباء » « 1 » . فإنّ التفصيل المدلول عليه في هذه الصحيحة ، ينافي إطلاق النصوص الدالّة على نفوذ وصيّة البالغ عشراً ، فحينئذٍ نقول : إن تمّ إجماع على نفي هذا التفصيل ، فلا مناص من طرح هذه الصحيحة ، وإلّا تقع المعارضة بينها وبين تلك النصوص ، كما يظهر ممّا نقله في « مفتاح الكرامة » « 2 » عن « التذكرة » من قول بعض بهذا التفصيل ؛ وأنّه ظاهر الصدوق ، حيث نقل هذه الرواية هنا في مقام الإفتاء ، وظاهره كون رأيه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 361 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 9 : 389 .