تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( مسألة 12 ) : يعتبر في الموصي : البلوغ والعقل والاختيار والرشد ، فلا تصحّ وصيّة الصبيّ . نعم الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كانت في البرّ والمعروف ، كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرّات ( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 91
شرح
وأمّا دعوى البلوغ من جانب الصبيّة ، فقبولها أشكل بعد ما عرفت من الإشكال في دعوى البلوغ من الصبيّ . مضافاً إلى إمكان رجوع دعوى الحيض من الصبيّة ، إلى دعوى السنّ ؛ لعدم إمكان حيضها قبل سنّ البلوغ ، كما قال في « الدروس » . هذا مع عدم إمكان تحصيل الإجماع فيها - لو فرض إمكانه في دعوى الصبيّ - لعدم تعرّض غالب الأصحاب لحكم دعوى البلوغ من الصبيّة ، كما أشار إليه في « الجواهر » « 1 » .

حكم وصيّة الصبيّ

1 - ذهب عدّة من الفقهاء إلى اعتبار البلوغ في نفوذ الوصيّة ؛ فقالوا بعدم نفوذ وصيّة غير البالغ وإن كان مميّزاً بلغ عشراً ، بلا فرق بين كون وصيّته في وجوه المعروف ، وبين غيرها . وقد نسب هذا القول في « مفتاح الكرامة » « 2 » إلى « السرائر » و « التحرير » و « الإيضاح » و « شرح الإرشاد » و « التبصرة » و « المسالك » و « الروضة » . وفي « المختلف » و « المهذّب البارع » و « جامع المقاصد » : « أنّه الأحوط » . وذهب كثير من الفقهاء إلى جواز وصيّة البالغ عشراً في المعروف ، ونسبه في « الشرائع » إلى الأشهر . هذا بحسب الأقوال .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 35 : 118 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 9 : 388 .