تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
كما في « المسالك » « 1 » ، و « جامع المقاصد » « 2 » ، و « الجواهر » « 3 » ، و « مفتاح الكرامة » « 4 » ، وغير ذلك من الجوامع الفقهية . وعمدة الدليل على ذلك عمومات رفع قلم التكليف والوضع عن الصبيّ في مطلق التصرّفات ؛ وعدم جواز أمره مطلقاً . نعم ، فيما يجوز أمره فيه ويصحّ له أن يفعله - كالوصيّة بالمعروف إذا بلغ عشراً - فالأقوى صحّة وصيّته ، كما صرّح به غير واحدٍ من فقهائنا ، وقد علّل ذلك بأمرين : أوّلهما : قاعدة « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » حيث إنّ الصبيّ البالغ عشراً ، يملك الوصيّة بالمعروف ؛ نظراً إلى نفوذها منه شرعاً ، فلذا ينفذ ويصحّ إقراره بها . وهذا التعليل مذكور في أكثر تعابير الأصحاب . وأشكل في « الجواهر » : « بأنّ هذه القاعدة إنّما تدلّ على أصل صحّة إقرار الصبيّ في مفروض الكلام ، ولكن ليس مقتضاها أكثر من نفوذ إقراره بما كان على نفسه ، لا بما كان على غيره ؛ حيث إنّ إقرار الصبيّ بالوصيّة ، ربّما يكون على غيره ؛ نظراً إلى دخول المال بذلك في ملك الموصى له بعد الموت ، ويمنع عن انتقاله إلى ملك الورثة ، والقاعدة المزبورة إنّما تنظر إلى أصل نفوذ الإقرار في المملوك شرعاً ، لكن بما كان على نفس المقرّ ؛ لأنّه مقتضى قول النبي صلى الله عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 5 » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 11 : 89 . ( 2 ) - جامع المقاصد 9 : 201 . ( 3 ) - جواهر الكلام 35 : 103 . ( 4 ) - مفتاح الكرامة 9 : 226 / السطر 20 . ( 5 ) - جواهر الكلام 35 : 103 .