( مسألة 11 ) : لو ادّعى الصبيّ البلوغ فإن ادّعاه بالإنبات اختبر ، ولا يثبت بمجرّد دعواه ، وكذا إن ادّعاه بالسنّ ، فإنّه يطالب بالبيّنة . وأمّا لو ادّعاه بالاحتلام في الحدّ الذي يمكن وقوعه ، فثبوته بقوله بلا يمين - بل معها - محلّ تأمّل وإشكال ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 50
شرح
والحقّ أنّ إشكاله وارد فيما كان على غيره ، لا على نفسه . ثانيهما : ما علّل به في « المسالك » : « وهو أنّ الإقرار بالوصيّة في معنى الوصيّة به » . وهو متين ؛ لأنّ قوله مثلًا : « قد أوصيت بكذا وكذا » أو قوله : « إنّ وصيّتي ما أوصيت به في السنة الماضية » أو قوله : « نعم » في جواب من سأله مثلًا : « هل وصيّتك بهذا المضمون ؟ » ونحو ذلك من التعابير ، يعدّ بنفسه وصيّة بنظر أهل العرف ، ويترتّب عليه حكم الوصيّة ؛ بلا فرق بين ما كان له ، أو عليه ، فهذا الاستدلال منه قدس سره متين جدّاً .
دعوى الصبيّ للبلوغ
1 - قد أدرج هذه المسألة في « الشرائع » تحت عنوان « إقرار الصبيّ بالبلوغ » وعبّر عنها في « القواعد » ب « دعواه البلوغ » كما فعل السيّد الماتن ، وهو الأصحّ ، وصرّح به في « المسالك » « 1 » ، و « الجواهر » « 2 » ؛ وذلك لوضوح عدم كون البلوغ بضرره في كثيرٍ من الموارد . ويشهد لذلك حكمهم بأنّه يطالب بالبينة في البلوغ بالسنّ ، كماهامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 11 : 99 .
( 2 ) - جواهر الكلام 35 : 119 .