تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
صرّح به الفاضل ، والشهيدان ، والكركي ، وغيرهم ؛ وذلك لإمكان الشهادة بذلك . وهذا بخلاف الاحتلام ، حيث إنّه لا يعلم إلّا من قِبله . وعلى أيّ حال : فالمعروف قبول دعواه البلوغ بالاحتلام ؛ إذا كان في حدّ أمكن منه الاحتلام . وردّه المحقّق الكركي بعدم دليلية مجرّد إمكان البلوغ ، قال : « وضعفه ظاهر ؛ لأنّ إمكان البلوغ غير كافٍ في صحّة أقوال الصبيّ وأفعاله » « 1 » . وأمّا اليمين فلا تنفع ؛ لاختصاصها بالمنكر ، ولا دليل على اعتبارها في المقام . ومن هنا تأمّل وأشكل فيه السيّد الماتن حتّى مع اليمين ، وكذا أشكل في « الجواهر » « 2 » لولا الإجماع . وأمّا دعواه البلوغ بالإنبات ، فلا إشكال في عدم قبولها إلّا بالاختبار ، وليس محلّ الإنبات من الآلة لكي يحرم النظر إليها . وعلى فرض كونه منها يجوز النظر عند الضرورة ، كما في الشهادة على الزنا . وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتاب الستر والنظر من « دليل تحرير الوسيلة » فراجع . وأمّا لو ادّعى البلوغ إجمالًا ، فيشكل قبول دعواه بمجرّد ذلك ؛ حيث إنّه وإن احتمل أن يكون من أسبابه ، الاحتلام الذي يصدّق فيه ، كما وجّه بذلك قبول دعواه البلوغ إجمالًا ، ولكنّه غير وجيه ؛ حيث إنّ كون سبب البلوغ المدّعى هو الاحتلام ، غير معلوم لكي يصدّق فيه . مع ما عرفت من الإشكال في دعواه الاحتلام مفصّلًا ، فضلًا عن دعواه البلوغ مجملةً ، كما أشكل بذلك في « الجواهر » « 3 » .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 9 : 202 . ( 2 ) - جواهر الكلام 35 : 118 . ( 3 ) - جواهر الكلام 35 : 119 .