( مسألة 8 ) : يعتبر في المقرّ البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا اعتبار بإقرار الصبيّ والمجنون والسكران ، وكذا الهازل والساهي والغافل والمكره .
نعم لا يبعد صحّة إقرار الصبيّ إن تعلّق بماله أن يفعله ، كالوصيّة بالمعروف ممّن له عشر سنين ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 49 - 50
شرح
رعاية الذكورة والأنوثة أو الصغر والكبر في سهم الكفّارة المدفوع إليهم ، أو جواز التسوية بينهم بحسب ذلك . ومضافاً إلى ضعف سند بعضها . ومقتضى التحقيق : عدم جواز قبض الصبيّ للهبة والنحلة والعطية ، وقد سبق آنفاً في الهبة أنّه لا خلاف في ذلك بين الفقهاء ، ومن هنا اعتبروا القبض عن الصبيّ فيما إذا وهبه غير الأب والجدّ دونهما ؛ معلّلين « بأنّ قبض الوليّ قبض عن الصبيّ » . كما سبق آنفاً ذكر عدّة نصوص معتبرة دلّت على هذا المضمون ، ولا إشكال في دلالة هذه النصوص على عدم الاعتبار بقبض الصبيّ ، بل صرّح بذلك في بعضها ، مثل ما رواه علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام : « لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً . . . » .
إقرار الصبيّ
1 - لا خلاف بين فقهائنا في عدم نفوذ إقرار الصبيّ مطلقاً ؛ سواء كان مراهقاً ، أو لا ، وسواء كان مميّزاً ، أو لا ، بل وحتّى لو كان بإذن الوليّ ، خلافاً لبعض العامّة « 1 » ،هامش
( 1 ) - راجع : المغني ، ابن قدامة 5 : 271 - 272 ؛ فتح القدير 7 : 301 ؛ الحاوي الكبير 7 : 4 .