( مسألة 3 ) : يشترط في صحّة الهبة قبض الموهوب له ولو في غير مجلس العقد . ويشترط في صحّة القبض كونه بإذن الواهب على الأحوط . نعم لو وهب ما كان في يد الموهوب له صحّ ، ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولا مضيّ زمان يمكن فيه القبض . وكذا لو كان الواهب وليّاً على الموهوب له - كالأب والجد للولد الصغير - وقد وهبه ما في يده صحّ ، وإن كان الأحوط أن يقصد القبض عنه بعد الهبة ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 2 : 55
شرح
قبض الصبيّ لهبة الوليّ
1 - لو وهب الأب أو الجدّ للصبيّ ما في يدهما صحّ ، بل لزم بنفس العقد ؛ وذلك لأنّ قبض الوليّ قبض عنه ، ولا خلاف في ذلك ، ولكنّه فيما إذا كان الموهوب في يد الواهب . وعبارة « الشرائع » خالية من التصريح بهذا القيد ، إلّا أنّه تركه اتّكالًا على عبارته السابقة . ومن هنا قال في « المسالك » : « وإنّما ترك التصريح هنا بكون الموهوب تحت يده - مع أنّ هبته للولد ما هو ملكه ، أعمّ من كونه تحت يده وعدمه ، والحكم مختصّ بما هو تحت يده - اتّكالًا على ما علم في المسألة السابقة ، وقد شبّه بها حكم اللاحقة تنبيهاً عليه بالتعليل » . والدليل على الاكتفاء بقبض الوليّ عن الولد الصغير وجواز هبته له ، عدّة نصوص معتبرة : منها : موثّق داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الهبة والنحلة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها ، قال عليه السلام : « هو ميراث ، فإن كانت لصبيّ في حجره فأشهد عليه ، فهو جائز » « 1 » .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 235 ، كتاب الهبات ، الباب 5 ، الحديث 2 .