شرح
للحفظ ، وهذا غير كافٍ في سقوط الضمان عن الصبيّ لو باشره ، بخلاف ما لو ترك الحفظ » . ولذا حكم في « المسالك » « 1 » بالضمان مطلقاً ؛ حتّى في غير المميّز . وقد وافقه في « الجواهر » « 2 » ، وحكم بالضمان « لكن مع مباشرته الإتلاف ، دون ما إذا كان التلف بإهماله ؛ وذلك لاستناد الإتلاف إليه في الفرض الأوّل عرفاً ، لا إلى المالك ، بخلاف الفرض الثاني ، حيث يسند الإتلاف حينئذٍ عرفاً إلى كلّ من المالك بإيداعه ، وغير المميّز على حدّ سواء ؛ نظراً إلى عدم أقوائية أحد السببين من الآخر » . وهذا التفصيل قد ذهب في « الشرائع » لكن في مطلق الصبيّ . ومقتضى التحقيق عدم ضمان غير المميّز ؛ لأنّه مسلوب العبارة والفعل ، فإنّه في حكم الدابّة من جهة عدم ذمّةٍ له ، فلا يكون قابلًا للتضمين . ويساعده بناء العقلاء ، مع عدم ردع الشارع ، بل تساعده سيرة المتشرّعة . المقام الثاني : في ضمان المميّز ، وهو الأقوى فيما لو أتلف شيئاً بالتفريط ، كما هو المشهور . ولا يشمله عموم « رفع القلم عن الصبيّ » ، لكونه خلاف الامتنان بالنسبة إلى مالك المال المتلَف . ولا سيرة على خلافه ، بل إنّها تساعده .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 5 : 94 .
( 2 ) - جواهر الكلام 27 : 118 .