وليس عليه ضمان لو تلفت في يده ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 1 : 568
شرح
عدم جواز وضع اليد على ما أودعه الصبيّ
1 - لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 » ، وما دلّ على ضمان اليد من بناء العقلاء ، مع عدم ردع الشارع ، بل إمضائه بمثل الحديث المزبور . وإنّما تبرأ ذمّة قابض الوديعة من الصبيّ بردّها إلى الوليّ ؛ لأنّ مصبّ بناء العقلاء ومفاد النصّ ، هو ردّ المال المأخوذ إلى صاحبه الشرعي ؛ وهو الوليّ في المقام . ووجه عدم البأس بأخذه بقصد الحفظ والإيصال إلى صاحبه ، أنّه محسن ، ولا ضمان عليه ؛ لقوله تعالى :« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »كما قال في « المسالك » و « الجواهر » . وأمّا لو خاف هلاك المال ، فالظاهر وجوب حفظه عليه بعنوان الحسبة لو كان المال كثيراً ؛ بحيث يقطع بعدم رضا الشارع بتلفه ، ولا ضمان لو تلف في يده حينئذٍ من غير تفريط ؛ لما قلنا . ولا يخفى : أنّ الأمانة المالكية هي الحاصلة من قبل نفس المالك ، كما إذا أودع شخص ماله عند آخر ، وأمّا الأمانة الشرعية فهي الحاصلة بسبب حكم الشارع ، كما في أمر الشارع بحفظ المال الملتقط ، والمجهول المالك ، وإيصاله إلى صاحبه .هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 14 : 8 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ؛ و 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .