تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( مسألة 5 ) : لو أرسل شخص كامل مالًا - بواسطة الصبي أو المجنون - إلى شخص ليكون وديعة عنده ، وأخذه منه بهذا العنوان ، فالظاهر صيرورته وديعة عنده ؛ لكونهما بمنزلة الآلة للكامل ( 1 ) . ( مسألة 6 ) : لو أودع عند الصبي والمجنون مالًا لم يضمناه بالتلف ، بل بالإتلاف - أيضاً - إذا لم يكونا مميّزين ، وإن كانا مميّزين صالحين للاستئمان ، لا يبعد ضمانهما مع التلف مع تفريطهما في الحفظ ، فضلًا عن الإتلاف ( 2 ) . تحرير الوسيلة 1 : 568
شرح

إرسال الوديعة بواسطة الصبيّ

1 - وذلك لما سبق في بيع الصبيّ ؛ من جريان السيرة القطعية على جواز ما كان الصبيّ فيه بمنزلة الآلة من الأفعال والتصرّفات ، مع خروجه عن نطاق عمومات رفع القلم عنه وعدم جواز أمره ؛ لقصورها عن شمول مثل هذه الأفعال .

استيداع الصبيّ

2 - إنّ الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في عدم ضمان غير المميّز ، واستدلّ عليه بعدم تمشّي قصد منه بالإتلاف ، كما في الدابّة . وردّه في « المسالك » : « بأنّ المقتضي فيه - وهو الإتلاف - موجود ، والمانع وهو عدم القصد ، غير صالح للمانعية ؛ لعدم دخل للقصد في الضمان ، كما في النائم ، والغافل . وأمّا تسليط المالك فإنّما كان لأجل الحفظ ، لا الإتلاف . غاية الأمر أنّه جعل ماله في معرض الإتلاف ؛ بلحاظ عدم صلاحية الصبيّ