( مسألة 1 ) : يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة ، وله أهليّة التصرّف ، فلا تصحّ إعارة الغاصب عيناً أو منفعة ، وفي جريان الفضوليّة فيها - حتّى تصحّ بإجازة المالك - وجه قويّ . وكذا لا تصحّ إعارة الصبي والمجنون والمحجور عليه - لسفه أو فلس - إلّا مع إذن الوليّ أو الغرماء ، وفي صحّة إعارة الصبي بإذن الوليّ احتمال لا يخلو من قوّة ( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 563
شرح
حكم إعارة الصبيّ واستعارته
1 - لا خلاف في اشتراط البلوغ في المعير في الجملة ، ولا إشكال فيه بعد دلالة الإطلاقات والعمومات ، على منع الصبيّ وحجره عن مطلق التصرّفات والمعاملات ، ولا مخصّص لها في خصوص العارية . وأمّا إعارته بإذن الوليّ فالمشهور صحّتها ، وقيّدها في « الشرائع » بمراعاة المصلحة ، وهو الأصحّ ؛ وذلك لأنّ عمدة الدليل على ذلك هي سيرة المتشرّعة ، كما قال في « الجواهر » « 1 » ، ولمّا كانت السيرة في قبال مطلقات المنع ، فلا بدّ من الاقتصار على المتيقّن من مصبّها ؛ وهو ما إذا كانت إعارة الصبيّ بإذن الوليّ ، مع مراعاة المصلحة ، فالحقّ في المقام مع صاحب « الشرائع » . ولكن لا بدّ من التقييد بمال نفسه ، دون مال غيره ؛ لأنّه المتيقّن من مصبّ السيرة . ودعوى شمول السيرة لإعارة مال غيره ، لو لم يقطع بعدمها ، فعلى الأقلّ يشكل إحرازها . هذا مضافاً إلى قوّة الإطلاقات المانعة . هذا في الإعارة .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 27 : 161 .