تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأمّا لو كان وكيلًا لمجرّد إجراء الصيغة ، وكان أصل المعاملة بين البالغين ، فصحّته لا تخلو من قرب ، فليس هو مسلوب العبارة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 483 - 484
شرح
فالحقّ في المقام مع السيّد الماتن قدس سره أي عدم نفوذ تصرّفات الصبيّ وكالة عن غيره أو الوليّ ؛ حتّى في أموال الوليّ أو غيره في الأشياء الخطيرة ، ونفوذ تصرّفاته في غير الخطيرة بإذن الوليّ ، أو وكالةً عنه ، أو عن غيره مطلقاً ؛ سواء أكانت في مال نفسه ، أو مال غيره ؛ وذلك لأنّه المتيقّن ممّا جرت عليه السيرة بين المتشرّعة ، وهي توجب انصراف عمومات المنع عن هذه الصورة ، وتمنع عن شمول تلك العمومات لها .

صحّة توكيل الصبيّ في مجرّد إجراء الصيغة

1 - الوجه في الصحّة ، عدم إنشائه المعاملة لنفسه ، ولذا لا تسند إليه عرفاً ، فلم يتصرّف هو في المال بوجه ، بل إنّما أنشأ صيغة العقد لموكّله ، فهو الذي أنشأ المعاملة حقيقةً في نفسه ، وإلّا فلا أثر لإجراء الصيغة من الصبيّ حينئذٍ ، وعليه فلو اطمأنّ الوليّ بمعرفة الصبيّ بإجراء الصيغة ، فلا إشكال في إيكاله ذلك إلى الصبيّ . وأمّا سلب عبارته كالمجنون ، فلا يستفاد من نصوص رفع القلم عنه . وكذا لا يستفاد ذلك من قوله عليه السلام : « عمد الصبيّ خطأ » لاختصاصه باروش الجنايات والديات والقصاص ، كما قرّر في محلّه . ولكن مع ذلك احتاط السيّد الماتن قدس سره استحباباً بترك توكيل الصبيّ حتّى في إجراء العقد ؛ نظراً إلى ذهاب عدّة من الفقهاء - بل كثير منهم - إلى عدم جواز ذلك ،
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 169 | علي أكبر السيفي المازندراني