( مسألة 4 ) : يعتبر في الجاعل أهليّة الاستئجار ؛ من البلوغ والعقل والرشد والقصد والاختيار وعدم الحجر . وأمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّا إمكان تحصيل العمل ؛ بحيث لم يكن مانع منه عقلًا أو شرعاً ، فلو أوقع الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعاً من الجنب والحائض ، فلو كنساه لم يستحقّا شيئاً على ذلك . ولا يعتبر فيه نفوذ التصرّف ، فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً ولو بغير إذن الوليّ ، بل ولو كان غير مميّز أو مجنون على الأظهر ، فجميع هؤلاء يستحقّون الجعل المقرّر بعملهم ( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 559
شرح
ولا سيّما في الأشياء الخطيرة . مضافاً إلى احتمال شمول عمومات المنع للمقام ، مع عدم إحراز استقرار سيرة المتشرّعة على ذلك .
هل يجوز كون الصبيّ عاملًا في الجعالة ؟
1 - لا إشكال ولا خلاف في اعتبار أهلية الاستئجار في جاعل الجعالة ؛ بأن يكون مطلق التصرّف ؛ كما في محكيّ « التذكرة » و « المسالك » « 1 » ، و « الجواهر » « 2 » ، وغيرها « 3 » ، فلا ينفذ جعل الصبيّ . والوجه فيه ما عرفت في نظائره ؛ من عمومات رفع القلم عنه تكليفاً ووضعاً ، وعدم جواز أمره في مطلق التصرّفات ؛ من العقود ، والإيقاعات ، وأنواع المعاملات ، فهذا لا كلام فيه .هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 11 : 154 .
( 2 ) - جواهر الكلام 35 : 196 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 6 : 189 .