شرح
اليتيم ، متى ينقطع يتمه ؟ قال عليه السلام : « إذا احتلم ، وعرف الأخذ والعطاء » « 1 » . وغير ذلك من النصوص « 2 » .
وينبغي التنبيه في المقام على نكات :
الأولى : أنّ وجه تنكير « الرشد » في قوله تعالى :« آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً »هو بيان نوع من الرشد ؛ وهو رشد الصبيّ وكماله في التصرّفات ، والمعاملات ، والتجارات . أو هو إشارة إلى قدرٍ من الرشد يحفظ به الصبيّ ماله ، ويصونه عن الغرور والخدعة في المعاملات ، كما أشار إليه الزمخشري في « الكشّاف » « 3 » . الثانية : أنّه قد يستدلّ لكفاية الرشد ببعض النصوص : منها : صحيح عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : سألته عن اليتيمة ، متى يدفع إليها مالُها ؟ قال عليه السلام : « إذا علمت أنّها لا تفسد ، ولا تضيّع » « 4 » . وفيه : أنّ مفاد هذه الصحيحة ، يلائم أصل اشتراط الرشد في دفع المال إلى اليتيمة ولو مع البلوغ ، فلا ظهور لها في دخل الرشد مستقلّاً ؛ بحيث يكون تمام الموضوع كما قيل . ومنها : رواية الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « أنّه قضى أنهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 44 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 412 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 5 ؛ و 1 : 43 و 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 2 و 11 .
( 3 ) - الكشّاف 1 : 501 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، الحديث 3 ؛ و 1 : 43 و 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 2 و 11 .