دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 160
وهي أمور : الأوّل : البلوغ ، فلا يصحّ بيع الصغير - ولو كان مميّزاً ، وكان بإذن الوليّ - إذا كان مستقلًاّ في إيقاعه ؛ على الأقوى في الأشياء الخطيرة ، وعلى الأحوط في غيرها ، وإن كان الصحّة في اليسيرة إذا كان مميّزاً - ممّا جرت عليها السيرة - لا تخلو من وجه وقوّة ( 1 ) . كما أنّه لو كان بمنزلة الآلة - بحيث تكون حقيقة المعاملة بين البالغين - ممّا لا بأس به مطلقاً ( 2 ) . تحرير الوسيلة 1 : 483 شرائط المتعاقدين 1 - قد سبق الكلام في وجه عدم نفوذ تصرّفات الصبيّ في الجملة ، وعدم كفاية التمييز وكذا إذن الوليّ إذا كان الصبيّ مستقلّاً في المعاملات ، كما أشبعنا الكلام في وجه التفصيل بين الأشياء الخطيرة ، وبين الحقيرة اليسيرة . وأمّا غير المميّز وما لم تجر عليه السيرة من معاملات الصبيّ في الأشياء اليسيرة والحقيرة ، فيكون الاحتياط وجوبياً ، فلا تصحّ معاملاته حينئذٍ على الأحوط وجوباً ، وإلّا فلو كان مميّزاً أو كانت معاملته ممّا جرت عليه السيرة ، يكون الاحتياط المزبور استحبابياً . حكم ما لو كان الصبيّ بمنزلة الآلة في المعاملة 2 - وقع الكلام في نفوذ تصرّفات الصبيّ وصحّة معاملاته إذا كان آلة فيها ؛ فذهب السيّد الطباطبائي في « الرياض » إلى صحّتها ، حيث قال : « نعم ، الأظهر جوازه فيما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهلية ؛ لتداوله في الأعصار والأمصار