تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
بأيّ وجهٍ من الوجوه ، بل لزوم كونه تابعاً لنظر الوليّ وتحت ولايته في معاملاته ، بل جميع تصرّفاته . نعم ، لا دلالة لها على حجره عن مجرّد إجراء الصيغة ؛ نظراً إلى انتفاء المحذور المذكور حينئذٍ . هذا حاصل كلام السيّد الماتن قدس سره في المقام « 1 » . وللمحقّق الخوئي قدس سره كلام في المقام يرجع إلى الاحتمال الثالث ، فراجع « 2 » . ثمّ إنّ في المقام إشكالًا : وهو أنّ الابتلاء لا يتوقّف على دفع المال إلى الصبيّ ، بل يمكن بتولية المساومة ، وتقويم المتاع ، وبعض مقدّمات المعاملة ، وهذا لا ينافي عدم جواز دفع المال إليه قبل البلوغ . وكذا أشكل بتحقّق الابتلاء بدفع المال إليه لمجرّد حفظه ، لا المعاملة به ، كما في مرسل الصدوق ، عن الصادق عليه السلام : « إيناس الرشد حفظ المال » « 3 » ، وظاهره تحقّق إيناس الرشد بحفظ المال ، لا المعاملة نفسها . ويدفع : بأنّه خلاف ظاهر إطلاق الأمر بالابتلاء ؛ فإنّه يشمل الاختبار بأيّ نحوٍ كان ، والتقييد ببعض أنواعه لا دليل عليه . وقد يقال في توجيه الإشكال المزبور : إنّ المأمور به طبيعي الاختبار ، وهو يمتثل بالإتيان ببعض أفراد الابتلاء ، كما هو الشأن في الأمر بالطبيعي في سائر الموارد ؛ إلّا أنّ الكلام في إمكان الاختبار في مقدّمات العقد . وفيه : أنّ مفاد الإطلاق في المقام ، ليس هو الشمول الاستغراقي لكي يشكل بذلك ، بل هو الشمول البدلي ، فمعنى الإطلاق أنّ الأمر بالابتلاء ، يشمل أيّ نحوٍ
هامش
( 1 ) - كتاب البيع ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 4 - 18 . ( 2 ) - مصباح الفقاهة 3 : 245 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 411 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 4 .