شرح
أسلوب الفصاحة ، فلا يُحمل عليه التنزيل . مع أنّ كون « حتّى » ابتدائية لا للغاية ، نادرٌ أيضاً . وأمّا اقتضاء انقطاع الابتلاء بالبلوغ ، فهو يلزم من الوجه الذي اختاره صاحب « الجواهر » أيضاً ؛ لأنّه مقتضى كون « حَتَّى » استئنافية ، حيث تقتضي قطع ارتباط ما بعدها عمّا قبلها ، فتكون الآية حينئذٍ ساكتة عمّا بعد البلوغ . ولا يلزم من سائر الوجوه ؛ لأنّ النكتة في الأمر بالابتلاء ، هي الاحتياط في أموال اليتامى بالاجتناب عن الولاية عليهم بعد خروجهم عن الحجر واقعاً ، ومن هنا تقتضي مناسبات الحكم والموضوع ، عدم المفهوم للغاية في المقام ، وثبوت الابتلاء حتّى بعد البلوغ . بل الآية ليست بصدد بيان حدود الابتلاء من جهة الغاية ، وإنّما سيقت لنكتةٍ أخرى ؛ وهي تقديم الابتلاء على زمان البلوغ ؛ لأجل ردّ مال اليتيم إليه في أوّل زمان رشده بعد البلوغ من غير انتظار رشده ، وفي مثله لا مفهوم للآية ؛ نظراً إلى تحقّق النكتة المذكورة قبل الغاية وبعدها بلا فرق » .