تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
ويشهد عليه ، فإذا كانوا لا يعلمون أنّه قد بلغ فليمتحن بريح إبطه ، أو نبت عانته ، وإذا كان ذلك فقد بلغ ، فيدفع إليه المال إذا كان رشيداً » « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى ضعف سنده - أنّه لا يفيد أكثر من اعتبار البلوغ والرشد كليهما معاً .

نقد رأي صاحب « الجواهر »

قد استظهر صاحب « الجواهر » كون « إِذَا » للشرط ، ورجّحه على سائر الوجوه ؛ بدعوى أنّها ظرفية شرطية ، وأنّه يندر خروجها عنهما ، فلا يحمل عليه التنزيل . هذا مع اقتضاء كونها لغير الشرط ، انقطاع الابتلاء بالبلوغ ، وهو خلاف ظهور قوله :« فَإِنْ آنَسْتُمْ »في استمرار الابتلاء إلى بروز الرشد ، أو اليأس منه . بل يلزم منه حجر البالغ ما لم يؤنس منه الرشد ، ويرتفع الحجر عن غير البالغ إذا اونس منه الرشد ؛ نظراً إلى انتفاء الشرط - وهو إيناس الرشد - في الأوّل ، دون الثاني . وأشكل عليه السيّد الماتن قدس سره : « بأنّ الميزان في الاستظهار من الكلام ، هو العرف العامّ ، ولا ريب في كون « حَتَّى » في الآية للغاية حسب فهم أهل العرف ، وعليه فإيناس الرشد متفرّع على الابتلاء إلى زمان البلوغ . وندرة استعمال « إذا » في غير الشرط - على فرض تسليمها - لا توجب عدم حمل الكتاب عليه عند ظهوره فيه ؛ لأجل القرينة ما لم يخلّ بالفصاحة . مع أنّ جعل « إذا » شرطيةً ، وجملة الشرط والجزاء جزاءً ، وكون المجموع غاية ل‍ « حَتَّى » احتمالٌ مخالف لفهم العقلاء ، ومحتاجٌ إلى التأويل ، بل خارج عن
هامش
( 1 ) - تفسير القمي 1 : 131 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 428 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 1 .