تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
أموال أهل السوق بالحرام ، بعد مخالطة الصغار مع الكبار في المعاملات ؛ والأخذ والإعطاء . وعلى أيّ حال : فبناءً على فرض لزوم الحرج - وهو بعيد - لا بأس برفع المنع عن معاملة الصبيّ ؛ والالتزام بصحّتها تعبّداً في موارد لزومه بعنوانها الثانوي . ولكن لا ينبغي عدّ ذلك من المستثنيات في المقام ، كما في سائر الموارد من الأحكام الثانوية الحاكمة على الأحكام الأوّلية . فهذه القاعدة قاصرة عن إثبات الحكم الكلّي ؛ لكي تصحّح بها مطلق معاملات الصبيّ . وأمّا النصوص ، فاستدلّ المحقّق التستري بموثّق عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة الصبيّ والمملوك ، فقال عليه السلام : « على قدرها يوم اشهد ؛ تجوز في الأمر الدون ، ولا تجوز في الأمر الكثير » « 1 » . ورُدّ : بأنّه وارد في الشهادة ، ولا ملازمة بينها وبين باب المعاملات ، ولا يجوز القياس . مضافاً إلى عدم ذهاب الفقهاء إلى قبول شهادة الصبيّ في الأمر الدون ، فمفاد هذه الصحيحة غير قابل للالتزام به بوجهٍ . ومنها : رواية السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه عن كسب الإماء ؛ فإنّها إن لم تجد زنت ؛ إلّا أمة قد عُرفت بصنعة يدٍ ، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده ؛ فإنّه إن لم يجد سرق » « 2 » . بتقريب : أنّ النهي فيها تنزيهي ظاهر في الكراهة ، ويدلّ على جواز معاملات
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 252 / 650 ؛ وسائل الشيعة 27 : 344 - 345 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 163 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 33 ، الحديث 1 .