وكالبيع في الأشياء غير الخطيرة ، كما مرّ ( 1 ) . تحرير الوسيلة 2 : 13
شرح
التفصيل في معاملات الصبيّ بين اليسير والخطير
1 - قد استدلّ على التفصيل بين الأشياء الخطيرة وبين اليسيرة والحقيرة - في نفوذ معاملات الصبيّ - بثلاثة أمور : وهي السيرة ، وقاعدة نفي العسر والحرج ، وبعض النصوص : أمّا السيرة ، فاستدلّ بها المحقّق التستري ؛ على ما حكي عنه « 1 » ، وهو ظاهر صاحب « الجواهر » حيث إنّه استدلّ بالسيرة القطعية - في الأعصار والأمصار - على مباشرة الأطفال للبيع والشراء في الأشياء اليسيرة ، مثل الخبز ، والماء ، ونحوهما « 2 » ، وقد احتمل « اختصاص هذه السيرة بما علم فيه إذن الوليّ بإباحة المبادلة التي يطلق اسم « البيع » عليها ، وكان الطفل بمنزلة الآلة ، فلا ينافي عدم جواز تصرّف الصبيّ مستقلّاً حتّى في الأشياء اليسيرة ، وأنّ المبادلة ليست من المعاطاة ؛ إذ على القول برجوع المبادلة إلى البيع أو كونها معاوضة مستقلّة برأسها مفيدة للملك ، فواضح ، وأمّا على فرض كونها مفيدة للإباحة ، فإباحة المبادلة من الوليّ تكون بيعاً ؛ حيث إنّه لا بدّ فيها من إنشاءٍ وقصد للمعاوضة من جانب الوليّ ، ويترتّب عليها الملك بالتلف ، والتصرّف ، ونحوهما » انتهى « 3 » . ويستفاد من كلام الشيخ الأعظم إشكال على هذه السيرة ، وحاصله : أنّ الذيهامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة 3 : 268 .
( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 262 .
( 3 ) - جواهر الكلام 22 : 263 .