تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يجب كفاية تغسيل كلّ مسلم ؛ ولو كان مخالفاً على الأحوط فيه ، كما أنّ الأحوط تغسيله بالكيفيّة التي عندنا والتي عندهم ، ولا يجوز تغسيل الكافر ومن حكم بكفره من المسلمين ، كالنواصب والخوارج وغيرهما على التفصيل الآتي في النجاسات ، وأطفال المسلمين حتّى ولد الزنا منهم بحكمهم ، فيجب تغسيلهم . بل يجب تغسيل السِّقط إذا تمّ له أربعة أشهر ، ويُكفَّن ويُدفن على المتعارف ، ولو كان له أقلّ من أربعة أشهر لا يجب غسله ، بل يُلفّ في خرقة ويُدفن ( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 65 - 66
شرح

غُسل الصبيّ الميّت

1 - الوجه في ذلك ما مرّ في إسلام الصبيّ ؛ من أنّ غير المميّز يتبع أباه في الإسلام والكفر ، فلا نعيد . وأمّا المميّز ، فقد سبق أنّه لا تبعية في حقّه ؛ لأنّ المتيقّن من السيرة والإجماع في التبعية هو الصبيّ غير المميّز ، وعليه فإن أقرّ ولد الكافر بالشهادتين وكان مميّزاً يترتّب عليه أحكام المسلم ؛ من الغسل والكفن والدفن والصلاة ، وكذا بالعكس ؛ فلو أنكر ولد المسلم المميّز التوحيد أو الرسالة أو ضروري الدين لا تترتّب عليه أحكام المسلم في الأمور المذكورة وغيرها . وأمّا وجوب تغسيل السقط الذي تمّت له أربعة أشهر ، فالدليل عليه هو ما ورد من النصوص ، وهي على طوائف : الأولى : ما جُعل فيها مناط الوجوب تمامية أربعة أشهر ، مثل خبر أحمد بن محمّد ، عمّن ذكره ، قال : « إذا أتمّ السقط أربعة أشهر غُسّل » وقال : « إذا تمّ له ستّة
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 116 | علي أكبر السيفي المازندراني