( مسألة 5 ) : لو سلّم على جماعة كان المصلّي أحدهم ، فالأحوط له عدم الردّ إن كان غيره يردّه ، وإذا كان بين جماعة فسلّم واحد عليهم ، وشكّ في أنّه قصده أم لا ، لا يجوز له الجواب ( 1 ) .
تحرير الوسيلة 1 : 177
شرح
ومنها : صحيح يونس بن يعقوب ، قال : أرسلتُ إلى أبي عبد اللّه : أنّ لي إخوةً صغاراً ، فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال : « إذا وجب عليهم الصلاة وجب عليهم الزكاة » قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال عليه السلام : « إذا اتُّجرَ به فزكّ » « 1 » . هذا مضافاً إلى ما دلّ من النصوص على رفع قلم التكليف عن الصبيّ ، الشامل بإطلاقه للمقام ، والأقوى شمول نطاقه للوضع .
ردُّ سلام الصبيّ
1 - الوجه في وجوب ردّ سلام الصبيّ المميّز ، هو صدق التحيّة على سلامه ؛ لأنّ للتحيّة حقيقة عرفية تصدق على سلام الصغير والكبير بلا فرق ، فيشملها قوله تعالى :« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »« 2 » . وليس التسليم من العبادات الشرعية لكي يقال : بعدم مشروعية عبادات الصبيّ ، وأنّها تمرينية ، وأنّه إذا لم يكن سلامه مشروعاً لا يجب ردّه ، لوضوح أنّ التسليم ليس إلّا التحيّة ، وهي من الحقائق العرفية . نعم ، لا تصدق التحيّة على سلام غير المميّز ؛ لأنّها من العناوين القصدية ، وهي لا تتمشّى من غير المميّز ؛ لأنّ قصد التحيّة فرع فهم المعنى وتمييزه .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 85 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 86 .