شرح
نعم ، إذا كان رفع الحكم الوضعي عن الصبيّ ، خلاف الامتنان بالنسبة إلى سائر العباد - وذلك مثل نفي الضمان عن فعله - فهو خارج عن نطاق حديث الرفع ؛ نظراً إلى كونه بصدد الامتنان على الامّة ، وكون نفي الضمان عن فعل الصبيّ ، يوجب الضرر على سائر المكلّفين ، وذلك خلاف الامتنان في حقّهم . أو كان ممّا ثبت فيه الحكم الوضعي لذات الموضوع في نفسه ؛ مع قطع النظر عن أيّ مكلّف ، بأن كان من صفات الموضوع وخصوصياته ، كالنجاسة ، فإنّها تسري وتنجّس من أيّ منشأ نشأت ؛ بلا فرق بين البالغ ، أو غيره ، بل حتّى من الحيوان أو الجمادات أيضاً تسري إلى غيرها ، وإنّ المقام ليس من هذا القبيل . وفيه : أنّ إشكال نفي الضمان عن الصبيّ ، يأتي في المقام أيضاً ؛ حيث إنّه بعد ما صار خمس كلّ فائدة مِلكاً للإمام - بمقتضى إطلاق الأدلّة - يكون نفي الضمان عن الصبيّ ، خلاف الامتنان بالنسبة إلى من لا يقاس بسائر الامّة في حرمة حقّه وأهمّية حفظه ؛ أعني به الإمام المعصوم وذرّية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليه فعلى فرض إطلاق حديث رفع القلم وشموله للأحكام الوضعية ، يشكل شموله للمقام ؛ نظراً إلى منافاته لحقّ من هو أولى بالمؤمنين من أموالهم وأنفسهم ، فهذا من أظهر مصاديق خلاف الامتنان . والإشكال : بأنّ أصل تعلّق الخمس بمال الصبيّ ، أوّل الكلام ؛ نظراً إلى كون حديث الرفع مانعاً عن شموله ، وأنّ مخالفة الامتنان فرع تعلّق الخمس بأمواله ، في غير محلّه ؛ وذلك لفرض إطلاق أدلّة الخمس لكلّ من يكون قابلًا لتملّك الفوائد ؛ وتصدق الإفادة بالنسبة إليه ، ولا كلام قابلية الصبيّ لذلك ، فيدخل في إطلاق أدلّة الخمس ، وإنّما الكلام في تقييده وتضييق دائرته بغير أموال الصبيّ ؛ لأدلّة رفع قلم التكليف عنه ، كما أنّ الأمر كذلك لإطلاق أدلّة الضمان ، ونحن ننفي هذا التقييد ؛ لما