تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الصلاة ؛ إذ لا معنى لأمره بالصلاة وهو لا يعقلها . ومنها : صحيح زرارة الوارد في موت ابن أبي جعفر عليه السلام قال : مات ابن لأبي جعفر عليه السلام فأخبر بموته ، فأمر به فغسّل وكفّن ، ومشى معه ، وصلّى عليه . . . فقال : « أما إنّه لم يكن يصلّى على مثل هذا » وكان ابن ثلاث سنين « كان علي عليه السلام يأمر به فيُدفن ، ولا يُصلّي عليه ، ولكنّ الناس صنعوا شيئاً ، فنحن نصنع مثله » . قال : قلت : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال عليه السلام : « إذا عَقَلَ الصلاة ، وكان ابن ستّ سنين . . . » « 1 » . وهذه الصحيحة تدلّ على اعتبار كلا القيدين : عقل الصلاة ، وبلوغ ستّ سنين . واحتمال نظرها إلى وجوب الصلاة على الصبيّ - بمعنى تكليف نفسه بذلك - خلاف ظاهر لفظة « الفاء » في قوله : « فمتى . . . » لدلالتها على ترتّب السؤال في الذيل على كلام الإمام عليه السلام في الصدر ، فلا بدّ أن يكون ناظراً إلى صدر الحديث الوارد في الصلاة على الصبيّ الميّت . وغير ذلك من النصوص . وقد ذهب ابن الجنيد إلى وجوب الصلاة على الطفل بمجرّد استهلاله ؛ أي تولّده حيّاً ، وقد دلّت عليه عدّة من الأخبار المعتبرة « 2 » . ولكن لا يمكن الالتزام بمفاد هذه النصوص ؛ نظراً إلى حملها على صدور ذلك من الأئمّة عليهم السلام رعايةً لعادة الناس ، لئلّا يقولوا : إنّ بني هاشم لا يصلّون على أطفالهم ، كما صرّح بذلك في صحيحة زرارة . مع أنّه ورد في بعض الأخبار أنّ النبي صلى الله عليه وآله لم يُصلّ على ابنه إبراهيم « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 95 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 13 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 96 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 14 . ( 3 ) - مصباح الفقيه 2 : 494 ، ( ط - الحجرية ) .
دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 119 | علي أكبر السيفي المازندراني