( مسألة 1 ) : يشترط فيمن تجب عليه الزكاة أمور :
أحدها : البلوغ ، فلا تجب على غير البالغ ( 1 ) . تحرير الوسيلة 1 : 295
شرح
يستلزم ما هو المخالف للامتنان بالنسبة إلى أرباب الخمس ، فالحقّ في المقام ما ذهب إليه المشهور . ثمّ إنّه لو بقيت العين المتعلّقة للخمس إلى بعد زمان البلوغ ، يجب على البالغ تخميسها حينئذٍ بلا إشكال ولا كلام ؛ لوضوح تعلّق الخمس بذات المعدن المخرَج ، ولا يسقط بعد تعلّقه بمضيّ زمان الإخراج . ولا يخفى : أنّ هذا الكلام يجري في المعدن ونظيره ؛ ممّا تعلّق الخمس فيه بذات الشيء من دون تحديد بزمان ، وأمّا ما حُدّد فيه تعلّق الخمس بانتهاء السنة - كما في الفوائد وأرباح التجارات - فلا ينفع البلوغ بعد عام الخمس في وجوبه حتّى مع بقاء العين ؛ حيث لم يتعلّق الخمس فيها بغير ربح السنة ، كما دلّ عليه صحيح علي بن مهزيار في قوله عليه السلام : « فأمّا الغنائم والفوائد ، فهي واجبة عليهم في كلّ عام » « 1 » ؛ نظراً إلى عدم سقوط الوجوب بعد ثبوته في ظرفه ، إلّا أن يبلغ قبل انتهاء تلك السنة ، فلا إشكال في تعلّق الخمس بأمواله حينئذٍ .
زكاة الصبيّ
1 - عمدة الدليل على ذلك - بعد ذهاب المشهور - هي النصوص المتواترة : منها : ما ورد في النصوص الكثيرة من أنّه : « ليس على مال اليتيم زكاة » « 2 » .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 83 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 .