شرح
يعقوب ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ معي صبيةً صغاراً ، وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يُحرَمون ؟ قال : « ايت بهم العرج ، فليُحرموا منها ؛ فإنّك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة » ثمّ قال : « فإن خِفت عليهم فأتِ بهم الجحفة » « 1 » . بدعوى : أنّ لفظ « الصبيّة » في هذه المعتبرة وإن كان جمعاً للصبيّ ، وجمع الصبيّة « الصبايا » إلّا أنّ المتفاهم العرفي من « الصبيّة » الصغار من الأولاد ، هو أعمّ من الذكر والأنثى . ولكنّه كما ترى ؛ بعد خروجه عن المعنى الموضوع له ، وعدم مساعدة الدلالة الوضعية ، بل هي على الخلاف ، ولا قرينة أخرى - من النصوص ولا غيرها - على استحباب إحجاج الوليّ للصبيّة . وأمّا كيفية إتيان الوليّ بواجبات الحجّ عن غير المميّز - في صورة عدم تمكّنه منها ، وأمره بها عند التمكّن - فكلّ ذلك مستفاد من نصوص المقام ، فراجع . وأمّا الوضوء ، فلا دليل على توضّؤ الوليّ عنه عند عدم تمكّنه ؛ نظراً إلى خروجه عن أفعال الحجّ ، فلا يدخل في نطاق هذه النصوص ؛ وإن كان هو الأحوط استحباباً نظراً إلى ارتباطه بمناسك الحجّ ، بل هو مقدّمة لها ، وبذلك اتّضح وجه احتياط السيّد الماتن قدس سره في المقام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 289 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 7 .