تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال : « إذا راهق الحُلُم ، وعرف الصلاة والصوم » « 1 » . وفي موثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أتى على الصبيّ ستّ سنين ، وجب عليه الصلاة ، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام » « 2 » . نعم ، مقتضى التأمّل حمل « الوجوب » في هذه النصوص على معناه اللغوي ؛ وهو الثبوت ، بقرينة ما دلّ على رفع قلم التكليف الإلزامي عن الصبيّ ، وبذلك تُرفع اليد عن ظاهر لفظ « الوجوب » في معناه الاصطلاحي ، كما ترفع اليد عن ظاهر صيغة الأمر في الوجوب بهذه القرينة القطعية الخارجية . وليس معنى ثبوت الصلاة في حقّهم ، إلّا مشروعيتها واستحبابها ؛ لأنّ مشروعيتها إمّا على نحو الوجوب ، أو الاستحباب ، فإذا لم تكن بمعنى الوجوب الاصطلاحي ، تتعيّن في الاستحباب . والحاصل : أنّه بعد التأمّل في مفاد هذه النصوص ، لا يبقى أيّ شكّ ولا ترديد في دلالتها على مشروعية عبادات الصبيّ . وأمّا اعتبار إذن الوليّ في صحّة حجّ الصبيّ ، فقد نُسب إلى المشهور ، وذهب إليه في « الجواهر » « 3 » ، وعُلّل ذلك : « بأنّ الحجّ عبادة توقيفية تحتاج إلى الدليل ، فلا بدّ من الاقتصار على المتيقّن من دليل صحّته في الصبيّ ؛ وهو صورة إذن الوليّ » . وفيه : أنّه بعد قيام الدليل المعتبر على مشروعية حجّ الصبيّ واستحبابه ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 19 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 19 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 3 ، الحديث 4 . ( 3 ) - جواهر الكلام 17 : 234 .