شرح
فالمحكّم هو إطلاق هذه النصوص ، ولا مقيّد لإطلاقها يدلّ على عدم صحّته من الصبيّ إذا كان بغير إذن الوليّ . نعم ، في الموارد التي يحتاج فيها فعل واجبات الحجّ إلى تصرّف مالي ببيع وشراء - مثل الهدي - يعتبر فيه إذن الوليّ . وهذا هو مراد السيّد الماتن قدس سره من قوله : « وإن وجب الاستئذان في بعض الصور » ولكنّه خارج عن مناسك الحجّ وواجباته . وأمّا ما رواه الصدوق في « العلل » عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله - في حديث - : « من برّ الولد ، أن لا يصوم تطوّعاً ولا يحجّ تطوّعاً ولا يصلّي تطوّعاً إلّا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلّا . . . كان الولد عاقّاً » « 1 » . ففيه أوّلًا : أنّه ضعيف بوقوع أحمد بن هلال العَبَرْتائي في سنده . وثانياً : أنّه روي في « الكافي » مقتصراً على الضيف والزوجة والعبد ، من دون ذكر الولد ، ورواه الصدوق في « الفقيه » مع ذكر الولد ، ولكن اقتصر على الصوم بلا تعرّض للحجّ والصلاة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 530 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 10 ، الحديث 2 و 3 .