والتبيّن ، ولكن استعمل معه اللفظ الدالّ على الظهور والتبيّن كما في قول الشيخ الطوسي : « إذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مائة وخرج نصفه مستحقّاً فهو خلع بعوض معيّن » « 1 » .
وقول المحقّق الحلّي : « إذا ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح » « 2 » .
وكذا قول السيّد الخوئي : « في صحّة ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة من بناء أو غرس أو نحو ذلك إذا ظهر كونها مستحقّةً للغير إشكال » « 3 » .
وكيف كان فمعنى ما ورد في هذه الكلمات من استحقاق الشيء أو ظهور استحقاق الشيء هو ظهور كون الغير مستحقّاً ومالكاً لذلك الشيء بملكيّة سابقة لا جديدة ؛ ولذا لا يصحّ هنا التعبير بالتملّك .
ثانياً - حكم الاستحقاق :
أ - الأصل في الاستحقاق بمعنى الطلب الجواز ، فإنّه يجوز للمكلّف أن يطلب ويستوفي حقّه من يد جائرة ، إلّا أنّه قد يجب كما إذا كان للمكلّف دين على آخر بمقدار مئونة الحجّ وكان الدين حالًّا ولكنّ المديون غير باذل ، لمماطلته ، أو كان غير معترف به إلّا أنّه أمكن إجباره بإعانة متسلّط عليه ، أو إثباته بالرجوع إلى الحاكم وإن كان حاكم الجور ، فيجب حينئذ طلب حقّه منه واستيفاؤه وصرفه في الحجّ ؛ لأنّه واجب مطلق فتجب مقدّمته وهو طلب الحقّ « 4 » .
ب - وأمّا الاستحقاق بمعنى ثبوت الحقّ ووجوبه فالكلام فيه في العناوين الخاصّة التي يتعلّق بها الحقّ ، كحقّ الحضانة وحقّ الشفعة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - المبسوط 4 : 371 .
( 2 ) - المختصر النافع : 168 .
( 3 ) - المنهاج 2 : 185 ، م 869 .
( 4 ) - معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 109 .