وأمّا ثالثاً فلأنّ الرواية المذكورة إنّما تدلّ على اعتبار الشهرة بين قدماء الأصحاب المعاصرين للأئمّة عليهم السلام وما شاكلهم وقاربهم ، ولا يعطي اعتبار الشهرة عند أهل التفريع كما زعموه . وقد قال السيد المحقق السيد حسين الغريفي رحمه الله « 1 » في الغنية : « الحقّ أنّ الشهرة بين قدماء الأصحاب يوجب العلم العادي دون الشهرة عند طبقة أهل التفريع ؛ فإنّها لا توجب علماً ولا ظنّاً » « 2 » ، وهو قوي متين .
وأمّا رابعاً فلأنّ مقتضى الخبر المذكور مرفوع لا يسوغ الاعتماد على شهرة الرواية ، لا شهرة الفتوى .
وأمّا خامساً فلأنّ الخبر المذكور مرفوع لا يسوغ الاعتماد عليه في الأصول المطلوب فيها القطع أو ما جرى مجراه .
وليكن هذا آخر الرسالة ، فنحن نحمد الله على توفيقه لإتمامها والفوز بسعادة اختتامها .
فرغ من تأليفها مؤلّفها الفقير إلى الله سليمان بن عبد الله الماحوزي بأصيل اليوم الثالث من شهر جمادى الثانية السنة الخامسة والمائة بعد الألف من الهجرة النبوية .
هامش
( 1 ) - المراد به : السيد حسين بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني ، المتوفّى سنة ( 1001 ه - ) . [ انظر : بحار الأنوار ( المجلسي ) 137 : 106 ] .
( 2 ) - لم نعثر عليه . والاسم الكامل للكتاب هو : الغنية في مهمّات الدين عن تقليد المجتهدين . [ انظر : الذريعة ( الطهراني ) 156 : 6 ] .