بعضهم « 1 » - لم يكن حجّة ؛ لانحصار الأدلّة الشرعية في الكتاب والسنّة [ والإجماع ] « 2 » والبراءة الأصلية ، كما قرّر في محلّه « « 3 » ( هذه عبارته رحمه الله ، وهو نسج على منوال جدّه الشهيد الثاني ، وحذا حذوهما المحقّق الفاضل النحرير أبو منصور الحسن بن شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله في المعالم .
[ الحاق الشهرة بالاجماع في الحجية ]
وقول السيد السند رحمه الله : « ولو أريد بالإجماع معنى آخر . . . الخ » أشار به إلى ما ذكره شيخنا الشهيد الأول في أوائل الذكرى حيث ذكر عن بعضهم أنّه ألحق المشهور بالمجمع عليه ، وقرّبه إن كان مراد قائله به اللحوق في الحجّية لا في كونه إجماعاً ، واحتجّ عليه بقوّة الظنّ في جانب الشهرة « 4 » .
وهي حجّة واهية جدّاً ، ومن المشهور قولهم : ربّ مشهور لا أصل له ، وربّ متأصّل لم يشتهر ، والعمل على الظنّ غير جائز إلا فيما قام عليه الدليل .
وربّما استدلّ بعض المتأخّرين على حجّية الشهرة بقول الباقر عليه السلام في مرفوعة زرارة : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النادر » « 5 » .
ولا يخفى عليك ما فيه :
أمّا أوّلًا فلأنّ المراد بالشهرة استفاضة الخبر وشيوعه بحيث يعلم نسبته إلى المعصوم عليه السلام ، فلا يدلّ على جواز الاعتماد على الشهرة المجرّدة .
وأمّا ثانياً فلأنّ مورد الرواية المذكورة إنّما هو ترجيح بعض الأخبار على بعض ، وأين هذا ممّا نحن فيه .
هامش
( 1 ) - انظر : ذكرى الشيعة ( الشهيد الأول ) 51 : 1 .
( 2 ) - كذا في النسخة ، ولم ترد في المصدر .
( 3 ) - مدارك الأحكام ( محمّد العاملي ) 43 : 1 .
( 4 ) - انظر : ذكرى الشيعة ( الشهيد الأول ) 51 : 1 - 52 .
( 5 ) - عوالي اللآلي ( الأحسائي ) 133 : 4 .