تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
[ حجية الإجماع لا تتحقّق إلا ] « 1 » مع العلم القطعي بدخول قول المعصوم في قول المجمعين ، ونهى عن الاغترار بمن يتحكّم ويدّعي خلاف ذلك . وهذا عند الإنصاف عين الحقّ ؛ فإنّ إدخال قول شخص غائب لا يعرف قوله في قول جماعة معروفين بمجرّد اتفاقهم على ذلك القول بدون العلم بموافقته لهم تحكّم [ ظاهر ] « 2 » « . قال : » وبهذا يظهر جواز مخالفة الفقيه المتأخّر لغيره من المتقدّمين في كثير من المسائل التي ادّعوا فيها الإجماع إذا قام عنده الدليل على ما يقتضي خلافهم . وقد اتفق ذلك لهم كثيراً لكن زلّة المتقدّم مسامحة عند الناس [ دون المتأخّر ] » « 3 » انتهى كلامه ، وهو حريّ بأن يكتب بأقلام الأفهام على ألواح الأرواح . وقال سبطه العلامة الأوحد والسيد السند السيد محمّد صاحب المدارك في مسألة عدم طهارة الماء النجس بإتمامه كرّاً بعد أن نقل عن المحقّق الشيخ علي تقوية قول ابن إدريس بالطهارة « 4 » بأنّه « 5 » نقل إجماع المخالف والمؤالف على صحة قوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء كرّاً فلا يحمل خبثاً » « 6 » والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة ، فقال السيد رحمه الله : « وهو ضعيف ؛ فإنّ الإجماع إنّما يكون حجّة مع العلم القطعي بدخول قول المعصوم في جملة أقوال المجمعين ، وهذا ما يقطع بتعذّره في زمان ابن إدريس وما شاكله [ بل ] بعد [ انتشار الإسلام ] « 7 » مطلقاً . ولو أريد بالإجماع معنى آخر - وهو المشهور بين الأصحاب كما ذكره
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفين من المصدر ، وفي النسخة بدله : حجيته إمّا تتحقّق . ( 2 ) - في المصدر : بارد . ( 3 ) - مسالك الأفهام ( الشهيد الثاني ) 298 : 6 - 299 . ( 4 ) - السرائر ( ابن إدريس ) 63 : 1 . ( 5 ) وضعت هنا علامة هامش لكنّه لا يوجد في الحاشية . ( 6 ) - عوالي اللآلي ( الأحسائي ) 76 : 1 . ( 7 ) - في النسخة : الانتشار .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 274 | مجموعة مؤلفين