تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والأنهار الكبار ، وكالتصرّف فيما يؤخذ ممّن لا يعتقد الخمس ، فإنّ الأئمة قد جعلوا شيعتهم في حلٍّ من ذلك واقعاً ليطيب نسلهم . . . » « 1 » .

6 - أن لا يكون الإتلاف مأموراً به شرعاً :

الإتلاف المأمور به شرعاً كما في خطأ القاضي من دون تقصير لا يكون مضموناً على المتلِف ؛ لكونه مأموراً ومعذوراً شرعاً ، فلا تجري فيه قاعدة الإتلاف ، وإنّما يكون ضمانه على بيت المال . قال المحقّق الحلي في القاضي : « ولو أخطأ فأتلف لم يضمن وكان على بيت المال » « 2 » . وقال العلامة الحلّي فيه : « فإن أتلف خطأً فالضمان على بيت المال » « 3 » . وقال المحقق السبزواري : « وإذا أخطأ القاضي في الحكم في شيء من المسائل الاجتهادية فتلف مال أو نفس بسبب حكمه بعد بذل الجهد في استكشاف الحق ، فإن أمكن الأخذ من المتلف لم يبعد أن يقال لزوم ذلك ، وإلا كان على بيت مال المسلمين ؛ لأنّه لمصالح المسلمين » « 4 » . وقال المحقق النجفي : « وكيف كان فلو أخطأ فأتلف بأن حكم لأحد بمال أو على أحد بقصاص أو نحو ذلك ثمّ ظهر أنّ الخطأ في الحكم ولم يكن مقصّراً في الاجتهاد لم يضمن ؛ لأنّه محسن ، وكان على بيت المال ، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى » « 5 » .

7 - أهلية المتلِف للضمان :

فلو كان المتلف حيواناً لا مالك له فإنّه لا يجب الضمان ؛ لعدم أهليته له . وكذا العبد المستأجر بإذن سيده لا ضمان عليه ، وإنّما الضمان على سيده على ما ذهب إليه بعض الفقهاء « 6 » ، وخالف بعض آخر ففصّلوا في ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 504 . ( 2 ) - الشرائع 4 : 74 . ( 3 ) - الارشاد 2 : 139 . ( 4 ) - الكفاية 2 : 668 . وانظر : مجمع الفائدة 12 : 40 . ( 5 ) - جواهر الكلام 40 : 79 . ( 6 ) - الكافي في الفقه : 347 . النهاية : 448 . التحرير 3 : 130 . ( 7 ) - المسالك 5 : 225 .