المالك لثبوت الضمان .
ولا يحتاج الضمان إلى الملك التامّ ، بل يكفي ثبوته في مرتبة ناقصة منه المعبّر عنه بالحقّ ، هذا بالنسبة إلى ضمانه عند التلف » « 1 » .
وقال السيد الحكيم في الأوقاف العامّة : « وهذه على أقسام : الأوّل : أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليه به بلحاظ صيرورة المنفعة ملكاً لهم . . . فتكون المنافع مملوكة للموقوف عليه . . . وتضمن لهم عند طروء سبب الضمان من يد أو إتلاف كسائر أملاكهم .
الثاني : أن يلاحظ صرف المنفعة فيهم من دون تمليك ولا تملّك . . . وهذا لا توارث فيه . . . كما أنّها مضمونة باليد أو الإتلاف كما تضمن الزكاة المعزولة بذلك ؛ لعموم أدلّة الضمان ، واعتبار الملك في الضمان لا دليل عليه ، بل الإطلاق على خلافه ، ويكفي في صحة اعتباره عند العقلاء قيام المضمون به مقام المضمون في حفظ عنوان الصدقة ، كما لا يخفى .
الثالث : أن يلاحظ الواقف صرف نفس المنفعة في الموقوف عليه . . . وفي مثله لا توارث . . . نعم ، تضمن منافعه بطروء سبب الضمان ؛ لما عرفت في القسم السابق .
الرابع : أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليه به مباشرة كما في وقف الخانات والرباطات وكتب العلم والأدعية والزيارات ونحوها ممّا يقصد الواقف انتفاع الموقوف عليه به باستيفاء منفعته . وهذا القسم كما لا يجوز فيه التوارث ولا المعاوضة حتى من الوليّ العام ولا يكون ولايته للموقوف عليه لا يجوز فيه الضمان للمنافع لو استوفى منافعها ظالم بغير حقّ ؛ لأنّ اعتبار الضمان يتوقّف على ملاحظة المضمون له ، والمفروض أنّ الواقف ما جعل منافعها ملكاً لمالك ولا مضافة إلى جهة ولا معنونة بعنوان خاصّ مثل كونها صدقة ، فكيف يصحُّ حينئذٍ فرض البدليّة بالمثل أو القيمة والمبدل منه ليس له عنوان خاصّ يمكن
هامش
( 1 ) - المكاسب والبيع 2 : 365 - 366 .