أو تلف عضو لهما وشبهه ضمن ، إلا أن يكون أخذ البراءة من العاقل ، أو ولي الطفل » « 1 » .
وقال العلامة الحلّي : « والمستأجر أمين لا يضمن إلا بالتفريط أو التعدّي أو تسليم العين بغير إذن لا بالتضمين . . ويضمن الصانع كالقصّار بحرق الثوب أو بخرقه والطبيب والختّان والحجّام وغيرهم وإن كان حاذقاً واحتاط واجتهد .
ولو تلف في يده من غير سببه فلا ضمان . ولا يضمن الملاح والمكاري إلا بالتفريط » « 2 » .
وقال المحقق النجفي : « إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقاً كالقصّار يحرق الثوب أو يخرقه أو الحجّام يجني في حجامته أو الختّان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حدّ الختان ، وكذا الكحّال والبيطار مثل أن يحيف على الحافر أو يقصد فيقتل ، أو يجني ما يضرّ الدابّة ، ولو احتاط واجتهد من غير فرق عندنا في جميع هؤلاء بين المشترك والأجير الخاصّ منهم ، وبين كون العمل في ملكه أو ملك المستأجر ، وبين حضور ربّ المال أو غيبته بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين المتقدّمين والمتأخرين منّا . . .
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين البيطار والطبيب في كثير من الأدلّة السابقة ، وحينئذٍ ينبغي اتحاد حكم الطبيب معه ، بل هو أحد الصنّاع . . . بل عن ظاهر ديات التنقيح الإجماع على ضمان العارف إذا عالج صبياً أو مجنوناً أو مملوكاً بدون إذن الولي والمالك ، وهو كذلك ، بل يقوى الضمان أيضاً في العارف الماهر علماً وعملًا المأذون بأُجرة وغيرها فأتلف . . . ولم أجد خلافاً صريحاً في ذلك إلا من المحكي عن ابن إدريس والتحرير فلم يضمِّناه . ومن هنا اتفق من عداهما من الأصحاب على الضمان . وكيف كان فما ذكرناه في أصل المسألة [ من ضمان الصانع ] إنّما هو التلف وما شابهه بيده .
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع : 586 .
( 2 ) - الارشاد 1 : 425 .