والظاهر أنّ مراده من قاعدة التسلط : هو نفس الحديث النبوي المبحوث عنه ؛ لأنّه المستند الأساس لتلك القاعدة .
7 - واستدلّ بها صاحب الجواهر كذلك في معرض ردّه على استدلال صاحب الدروس بالسيرة على جواز الاستناد والاستظلال بجدار الغير ، قال : « إلا أنّ الإنصاف كون المتيقّن منها حال عدم التصريح بالمنع لا مطلقاً ؛ لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم « 1 » .
8 - واستدلّ « 2 » أيضاً على جواز رجوع الشركاء عن الإذن في التصرّف وجواز المطالبة بالقسمة ب - إنّ الناس مسلّطون على أموالهم بأنواع التسلّط الذي منه إفرازه عن غيره .
هذا ، وقد أكثر صاحب الجواهر من التمسّك بالحديث والقاعدة المستقاة منه في كتابه القيم جواهر الكلام ، فيجد المتتبع عشرات الموارد التي استند فيها إلى النبوي المذكور ، لكننا اقتصرنا على ذكر القليل منها خوفاً من الإطناب والإطالة .
9 - قال الشيخ الأنصاري : « إنّ قبول الولاية مع الضرر المالي الذي لا يضرّ بالحال رخصة لا عزيمة ، فيجوز تحمّل الضرر المذكور ؛ لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم . . . » « 3 » .
10 - واستدلّ الشيخ « 4 » أيضاً على أصالة اللزوم في العقود بعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم الناس مسلّطون على أموالهم ، ونحوه تمسّك المحقّق « 5 » على لزوم القرض بعد القبض ، بأنّ فائدة الملك السلطة ، على ما حكى عنه الشيخ .
11 - كما استدلّ كذلك « 6 » على عدم لزوم المعاطاة على القول بإفادتها مجرّد الإباحة ، بقاعدة تسلّط الناس على أموالهم .
12 - استدلّ السيد اليزدي « 7 » بالحديث المزبور على إفادة المعاطاة الملك كالبيع بالعقد .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق 266 : 26 .
( 2 ) - المصدر السابق : 306 .
( 3 ) - المكاسب 98 : 2 .
( 4 ) - المصدر السابق 53 : 3 .
( 5 ) راجع : شرائع الاسلام 325 : 2 .
( 6 ) - المصدر السابق 96 : 3 .
( 7 ) - حاشية المكاسب 69 : 1 .