تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بل الأغرب من ذلك هو حمل بعضهم ( الرِّجَالِ ) على الصغار من الذكور ، وحمل ( النِّسَاء ) على الصغار من الإناث كذلك ، وعلّل هذا الاقتصار بأنّ فيه اعتناء بشأن اليتامى وردّاً على طريقة الجاهلية في التوريث « 1 » . 6 - ليس المراد مطلق الرجال ومطلق النساء ، بل تدلّ الآية المباركة على أنّ الرجال والنساء مشتركان في حصة من الميراث على الإجمال ، ويرث الجنسان معاً إذا كانا متساويين في الدرجة والقرابة ؛ بقرينة قوله تعالى :
الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
، وإلا فالأقرب يمنع الأبعد . وربّما يستظهر من الآية عدم التفاوت في الإرث بين الرجل والمرأة أو بين الذكر والأنثى .

ولكن يرد عليه :

1 - إنّ الآية لا صراحة لها في ذلك ، وغاية ما يدّعى استفادة تساوي الحصص بين الذكر والأنثى من إطلاق الآية ، والاطلاق إنّما يتحقق فيما لو تمّت مقدّمات الحكمة ، وإحدى هذه المقدّمات كون المتكلّم في مقام البيان في تلك الجهة كي ينعقد فيها الاطلاق ، والظاهر أنّ الآية ليست بصدد بيان الحكم من جهة مقدار وكميّة الحصة والنصيب ، بل الجهات المقصودة هي أصل ثبوت الحصّة لكلّ من الذكر والأنثى من أجل نفي توهّم اختصاص الإرث بالذكور دون الإناث ، وأيضاً شمول الحكم لمطلق التركة قليلة أو كثيرة ونحو ذلك من الجهات . 2 - مع الغمض عمّا تقدّم فإنّ لدينا تصريحاً بالتفاوت بين الذكر والأنثى في غير هذه الآية في بعض الحالات ، والصريح مقدّم على غير الصريح .

7 - استدلّ بعض العلماء بهذه الآية في قسمة التركة على الفرائض

إذا كان فيه تغيير عن حاله كالحمّام والبيت . فقال مالك : يقسم ذلك وإن لم يكن في نصيب
هامش
( 1 ) - تفسير آيات الأحكام ( السائس ) 371 : 1 .
مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 189 | مجموعة مؤلفين