وهو صفة ل - ( نصيب ) .
البحث الفقهي للنصّ :
وقد عقدنا البحث ضمن عدّة نقاط :
أولًا - أصل الإرث :
1 - لقد ذكرت الآية تشريع الإرث ،
وأنّ الأصل الأول في الإرث هو النسب ، وهو قائم على أمرين ، وهما : الولادة والأقربية في الرحم
مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
.
وفيه دلالة على جعل الميراث للقرابة مطلقة غير أنّه لم يجعل لهم إلا النصيب المفروض لا المال المطلق ، وليس في الآية بيان لمقدار ذلك النصيب المفروض ، بل هو نصيب مجمل ، فيقتضي ظاهره أن لا يصرف إلى الأجانب مع وجود ذوي الأرحام « 1 » .
2 - إنّ هذا الحكم فرض لازم من غير اختيار أحد من الورّاث ،
فهو حكم وضعي وحق ثابت للوارث في تركة المورِّث ؛ وذلك بقرينة سياق الآيات الشريفة المشتملة على لفظ ( اللام ) الظاهر في الاختصاص « 2 » ، وكذلك قوله
نَصِيباً مَفْرُوضاً
« 3 » ، فيدخل في ملك الوارث قهراً وبغير اختياره سواء أراد أو لم يرد ، فلا يخرج عن ملكه إلا بدليل مُخرج شرعاً « 4 » .
ومن هنا قالوا ببقائه على ملك الوارث حتى مع إعراضه ، قال الكاظمي : « بل حتى لو أعرض عنه لم يسقط حقه منه ؛ لأنّه ملكه غير مختار فيه ، فلا يخرج عن ملكه إلا بناقل شرعي يقتضي إخراجه » « 5 » .
3 - لا فرق في مقدار التركة كثيرة كانت أم قليلة « 6 » ؛
قال تعالى :
مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ
الذي ذكر تأكيداً للحكم السابق وزيادة في التوضيح ؛ لأنّه يستفاد
هامش
( 1 ) - أحكام القرآن ( الطبري ) 75 : 2 .
( 2 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 276 : 7 .
( 3 ) - آيات الأحكام ( الجرجاني ) 579 : 2 ، انظر : الهامش ( الإشراقي ) .
( 4 ) - زبدة البيان ( الأردبيلي ) : 811 .
( 5 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 166 : 4 .
( 6 ) - زبدة البيان ( الأردبيلي ) : 811 .