1 - إنّه مصدر مؤكّد لمضمون ما تقدّم - أي مفعول مطلق للتأكيد - بتأويله بمعنى العطاء أو القسمة ونحوهما من المعاني المصدرية ، وإلا فهو اسم جامد .
2 - إنّه حال على معنى ثبت نصيب في حال الفرض ، جيء بها توطئة للوصف بكون النصيب مفروضاً ، ومؤكّدة لما قبلها « 1 » ، أو إنّه حال موطّئة للفاعل في الظرف وهو الضمير في
لِلرِّجالِ . .
. وَلِلنِّساءِ
يعود إلى
نَصِيبٌ
« 2 » .
3 - إنّه منصوب على الاختصاص بتقدير : أعني نصيباً مقطوعاً واجباً لهم « 3 » . وقال الأخفش : أي جعل الله ذلك لهم نصيباً « 4 » .
ونوقش بأنّ المنصوب بالاختصاص المصطلح عليه في النحو يشترط فيه أن لا يكون نكرة ، و
نَصِيباً
في المقام نكرة ، إلا أن يكون المراد من الاختصاص معنى آخر « 5 » .
4 - وقيل : مفعول مطلق نوعي يبيّن النصيب المجمل الذي ذكره الله عزّ وجلّ في صدر الآية الشريفة ، وفيه تأكيد للمعنى السابق أيضاً ، أي : إنّ ذلك النصيب للرجال والنساء مقطوع ومفروض من الله تعالى ، لا يقبل التغيير والتبديل والاختلاط والابهام . ولعلّ تسمية المواريث بالفرائض لأجل هذه الآية الكريمة « 6 » .
5 - وقيل : إنّه منصوب على أنّه مفعول لفعل محذوف « 7 » .
6 -
مَفْرُوضاً
والفرض : قطع الشيء الصلب وإفراز بعضه من بعض ، ولذا يستعمل في معنى الوجوب ؛ لكون إتيانه وامتثال الأمر به مقطوعاً معيّناً من غير تردّد . والنصيب المفروض هو المقطوع المعيّن « 8 » .
ويحتمل أنّه مأخوذ من الفرض بمعنى التقدير ، مثل قوله تعالى :
فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
« 9 » ، أي نصيب مقدّر ومعيّن في علم الله « 10 » .
هامش
( 1 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 273 : 7 .
( 2 ) - آيات الأحكام ( الجرجاني ) 577 : 2 .
( 3 ) - مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 166 : 4 . تفسير آيات الأحكام ( السائس ) : 372 .
( 4 ) - الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 48 : 5 .
( 5 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 273 : 7 .
( 6 ) - المصدر السابق : 268 .
( 7 ) - الميزان ( الطباطبائي ) 199 : 4 .
( 8 ) - المصدر السابق .
( 9 ) - البقرة : 237 .
( 10 ) - آيات الأحكام ( الجرجاني ) 577 : 2 .