ذلك من إطلاق قوله تعالى :
مِمَّا تَرَكَ
ولدفع كلّ توهّم في حرمان بعض الورثة من القليل أو الحقير دون الكثير والعظيم أو بالعكس ، فإنّهم سواء في جميع التركة قليلة كانت أو كثيرة بالنسبة إلى أصل استحقاق الإرث ، وأمّا الكمية فلها شأن آخر سيأتي بيانها بالتفصيل « 1 » .
4 - كون النصيب ثابت في كلّ جزء ممّا ترك « 2 » .
واستفاد بعضهم نفي اختصاص بعض الورثة الكبار بمثل السيف والخاتَم والمصحف واللباس « 3 » ، وقد اصطلح على ذلك عند الإمامية بالحبوة .
كما يستفاد منه أيضاً استحقاق الزوجة نصيبها من زوجها مطلقاً عقاراً كان أو غيره .
والقول بالحبوة وكذلك عدم إرث الزوجة من العقار وغير المنقول ، هو المعروف من مذهب الإمامية . وسيأتي قريباً بحث الحبوة وكذا مسألة إرث الزوجة من العقار كلا على حدة .
5 - لا فرق في الوارث رجلًا كان أو امرأة ،
فالإرث شامل لهما معاً « 4 » ، ولفظ الآية ظاهر في البالغين .
في حين ادّعى بعض بأنّ المراد بالرجال الذكور ولو كانوا صبياناً ، كما أنّ المراد بالنساء الإناث ولو كنّ صغيرات ، فعلى هذا تكون الآية شاملة للذكر والأنثى ، وللبالغ والطفل « 5 » .
قيل : ولعلّ التعبير بالرجال لبيان أنّ المناط في تسليم المال كون الوارث بالغاً مبلغ الرجال ،
وكذا التعبير بالنساء « 6 » ، وليس المراد كون البلوغ شرطاً في استحقاق الإرث .
بيد أنّ هذه الدعوى إن لم يأتِ عليها مدّعيها بأمر بيّن لا يمكن قبولها ؛ لأنّ الظاهر من لفظي ( الرجال ) و ( النساء ) إرادة من كان بالغاً دون الطفل .
هامش
( 1 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 268 : 7 .
( 2 ) - كنز العرفان ( السيوري ) 326 : 2 .
( 3 ) - تفسير آيات الأحكام ( السائس ) 371 : 1 .
( 4 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 267 : 7 .
( 5 ) - تفسير آيات الاحكام ( السائس ) 371 : 1 .
( 6 ) - مواهب الرحمن ( السبزواري ) 267 : 7 .