دراسات مقارنة في فقه القرآن تركة الميت
الشيخ خالد الغفوري
قال الله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
« 1 » .
المقدمة : في البدء ينبغي بيان أمور :
الأمر الأوّل : توضيح المعنى الإجمالي للآية :
1 - الآية تعطي حكماً كلّياً وتشريعاً جديداً غير مألوف في أذهان المخاطبين آنذاك ، ومن أجل نفي كلّ توهّم فقد ورد هذا الحكم مطلق غير مقيّد بحال أو وصف أو غير ذلك بتاتاً ، فللرجال نصيب ممّا ترك الوالدان والأقربون ، وللنساء نصيب كذلك ، وقد نزلت لنفي ما كان معروفاً في الجاهلية من عدم توريث النساء والأطفال ؛ ومن هنا كرّر التعبير وأفرد الرجال بالذكر والنساء كذلك ، ولم يكتف بالعموم أو الاطلاق ، بل صرّح بذكر الجنسين . وقد روي عن زيد بن ثابت قوله : « من قضاء الجاهلية أن يورّث الرجال دون النساء » « 2 » .
2 - ثمّ زادت الآية ذلك توضيحاً أنّه لا فرق بين كون التركة كثيرة أم قليلة ، فلا مجال للمسامحة في شيء منه لقلّته وحقارته .
هامش
( 1 ) - النساء : 7 .
( 2 ) - الكافي ( الكليني ) 75 : 7 .