تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
من الزاوية التي بحثت منها اصولياً ، وهي كون المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدأ أو الأعم ممن تلبس وانقضى عنه . فإذاً ، علم الأصول هو مجموع القواعد التي تخلق القدرة لدى الإنسان على استنباط الحكم الشرعي من مصادره بإقامة الحجة عليه تنجيزاً أو تعذيراً ولم تكن قد بحثت في علم آخر غير الأصول . وهذا التعريف المقترح لم أجد من تعرّض له .

ألا يُخرج هذا التعريف شيئاً من مباحث علم الأصول ؟

الجواب : إنّ هذا التعريف لا يخرج شيئاً من بحوث علم الأصول ؛ فإنّه ينضوي تحته حتى مثل الظهورات التي تشكل صغرى الحجّية والظهور الأفرادي والمجموعي ، وحتى التبادر ؛ وذلك لأنّا إذا اعتبرنا التبادر علامة الوضع فإنّه يساعد حينئذٍ في خلق الظهور الأفرادي .

لقد بُحث « العام والخاص » في المنطق ، فكيف يتم إدخاله في علم الأصول طبق هذا التعريف ؟

الجواب : إنّ هذا البحث يطرح في الأصول من زاوية أخرى ، ففي المنطق يقع البحث عن رفع الإيجاب الكلي والسلب الكلي ، كما أنّ البحث فيه معنوي لا لفظي ، بينما في الأصول البحث لفظي ، فهو نظير بحث المشتق الذي يبحث في علم الصرف ، إلّا أنّه اصولياً يبحث من زاوية أخرى ، ونظير مادتي الأمر والنهي اللتين تبحثان بحثاً لغوياً في الأصول من حيث دلالتهما على الوجوب والاستعلاء أو التحريم .

هل تعتبرون جميع البحوث الموجودة في علم الأصول - ابتداءً بمباحث الألفاظ إلى الأصول العملية - من البحوث الأصولية أو هي من البحوث الضرورية البديهية ؟